أبي بكر جابر الجزائري
650
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
2 - مظهر من مظاهر الهداية الإلهية هداية السحرة إذ هم في أول النهار سحرة كفرة وفي آخره مؤمنون بررة . 3 - ما سلكه فرعون مع السحرة كله من باب المناورات السياسية الفاشلة . [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 50 إلى 60 ] قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ ( 50 ) إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ ( 51 ) وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ( 52 ) فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ( 53 ) إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ( 54 ) وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ ( 55 ) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ ( 56 ) فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 57 ) وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ ( 58 ) كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ ( 59 ) فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ ( 60 ) شرح الكلمات : لا ضَيْرَ : أي لا ضرر علينا . مُنْقَلِبُونَ : أي راجعون بعد الموت وذلك يسر ولا يضر . أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ : أي رجوا أن يكفر اللّه عنهم سيئاتهم لأنهم سبقوا بالإيمان . أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي : السرى المشي ليلا والمراد من العباد بنو إسرائيل . إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ : أي من قبل فرعون وجيوشه . لَشِرْذِمَةٌ : أي طائفة من الناس . لَغائِظُونَ : أي فاعلون ما يغيظنا ويغضبنا . حاذِرُونَ : أي متيقظون مستعدون . وَمَقامٍ كَرِيمٍ : أي مجلس حسن كان للأمراء والوزراء . كَذلِكَ : أي كان إخراجنا كذلك أي على تلك الصورة . مُشْرِقِينَ : أي وقت شروق الشمس .